لبيب بيضون

193

موسوعة كربلاء

قتلنا أميّة في دارها * ونحن أحقّ بأسلابها إذا ما دنوتم تلقّيتم * زبونا « 1 » أقرّت بجلّابها 164 - قصيدة صفي الدين الحلي في الردّ عليها : فردّ الشاعر الشيعي صفي الدين الحلي ( 677 - 752 ه ) عليه بهذه القصيدة ، وهي من غرر الشعر ، يقول : [ القصيدة ] ألا قل لشرّ عبيد الإله * وطاغي قريش وكذّابها وباغي العباد وباغي العناد * وهاجي الكرام ومغتابها أأنت تفاخر آل النّبيّ * وتجحدها فضل أحسابها ؟ بكم باهل المصطفى أم بهم * فردّ العداة بأوصابها ؟ أعنكم نفي الرجس أم عنهم * لطهر النفوس وألبابها ؟ أما الرجس والخمر من دأبكم * وفرط العبادة من دأبها ؟ وقلت : ورثنا ثياب النّبيّ * فكم تجذبون بأهدابها ؟ وعندك لا يورث الأنبياء * فكيف حظيتم بأثوابها ؟ فكذّبت نفسك في الحالتين * ولم تعلم الشّهد من صابها « 2 » أجدّك « 3 » يرضى بما قلته ؟ * وما كان يوما بمرتابها وكان بصفين من حزبهم * لحرب الطغاة وأحزابها وقد شمرّ الموت عن ساقه * وكشّرت الحرب عن نابها فأقبل يدعو إلى « حيدر » * بإرغابها وبإرهابها وآثر أن ترتضيه الأنام * من الحكمين لأسبابها ليعطي الخلافة أهلا لها * فلم يرتضوه لإيجابها وصليمع الناس طول الحياة * وحيدر في صدر محرابها فهلا تقمّصها جدّكم * إذا كان إذ ذاك أحرى بها ؟ إذا جعل الأمر شورى لهم * فهل كان من بعض أربابها ؟

--> ( 1 ) الزّبون : الناقة التي تدفع ولدها عن ضرعها . ( 2 ) الصاب : شجر له عصارة بيضاء بالغة المرارة . ( 3 ) يقصد بجدهم : عبد اللّه بن عباس .